النافذة من حيث الوظيفة بنظرة بديهية بمفهومها الشكلي هي المساحة الفارغة من الجدار الذي يربط الإنسان بمحيطه الخارجي لتلعب دوراً في تأسيس علاقة مشهديه يتفاعل معها من حيث الرؤية و الإطلالة , فهل تحمل إشارات و دلالات ذات مدلول أعمق تكشف عن محتوى فكري ثقافي و اجتماعي معين,أم أنها فراغ وظيفي فحسب لكن بنظرة تأملية هل نستطيع القول أن النافذة بصغر مساحتها دلالة وإشارة لضيق رؤية و أفق محدود من حيث المشهد لينسحب ذلك على المضمون الفكري والاجتماعي أم أن هناك عوامل قسريَة تلعب دوراً في تحجيمها وتصغيرها ؟ و هل تعتبر سعة و كبر مساحة النافذة دعوة لسعة الأفق و الاطلاع و رؤية أشمل من حيث المشهد لينسحب أيضا على مضامين فكرية و اجتماعية أرحب و أوسع؟ و هل تعتبر شبكات الحماية الحديدية و كثافتها تعبير عن مخاوف مكنونة من اختراق الخارجي للداخل و بالتالي من حيث المضمون لتكشف عن عدم تقبل الآخر على أنه دخيل غريب. أم أنها لأسباب الأمن والأمان ؟ هي دعوة لنتأمل نوافذنا و نتأمل أسباب صياغتها فمن خلالها نستطيع أن نستخلص عبر و دلالات و مضامين كثيرة, مع عدم تناسي جوهر أهدافها الحقيقية على أنها السبيل لدخول الضوء و النو...